الشيخ نبيل قاووق
100
عقائد شيعة أهل البيت ( ع ) في الأدلة المعتبرة
إِذا مَا ابْتَلاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ " ؟ أَيْ ضَيَّقَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ ، ولَوْ ظَنَّ أَنَّ اللهَ لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ لَكَانَ قَدْ كَفَرَ . وَأَمَّا قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ فِي يُوسُفَ : " وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها " ، فَإِنَّهَا هَمَّتْ بِالْمَعْصِيَةِ ، وَهَمَّ يُوسُفُ بِقَتْلِهَا إِنْ أَجْبَرَتْهُ ، لِعِظَمِ مَا تَدَاخَلَهُ ، فَصَرَفَ اللهُ عَنْهُ قَتْلَهَا وَالْفَاحِشَةَ ، وَهُوَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : " كَذلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشاءَ " يَعْنِي الْقَتْلَ وَالزِّنَاءَ . وَأَمَّا دَاوُدُ « عليه السلام » فَمَا يَقُولُ مَنْ قِبَلَكُمْ فِيهِ ؟ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْجَهْمِ : يَقُولُونَ إِنَّ دَاوُدَ « عليه السلام » كَانَ فِي مِحْرَابِهِ يُصَلِّي ، فَتَصَوَّرَ لَهُ إِبْلِيسُ عَلَى صُورَةِ طَيْرٍ أَحْسَنَ مَا يَكُونُ مِنَ الطُّيُورِ ، فَقَطَعَ دَاوُدُ صَلَاتَهُ وقَامَ لِيَأْخُذَ الطَّيْرَ ، فَخَرَجَ الطَّيْرُ إِلَى الدَّارِ ، فَخَرَجَ الطَّيْرُ إِلَى السَّطْحِ ، فَصَعِدَ فِي طَلَبِهِ ، فَسَقَطَ الطَّيْرُ فِي دَارِ أُورِيَا بْنِ حَنَانٍ ، فَأَطْلَعَ دَاوُدُ فِي أَثَرِ الطَّيْرِ ، فَإِذَا بِامْرَأَةِ أُورِيَا تَغْتَسِلُ ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهَا هَوَاهَا ، وَكَانَ قَدْ أَخْرَجَ أُورِيَا فِي بَعْضِ غَزَوَاتِهِ ، فَكَتَبَ إِلَى صَاحِبِهِ : أَنْ قَدِّمْ أُورِيَا أَمَامَ التَّابُوتِ ، فَقُدِّمَ ، فَظَفِرَ أُورِيَا بِالْمُشْرِكِينَ ، فَصَعُبَ ذَلِكَ عَلَى دَاوُد ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ ثَانِيَةً : أَنْ قَدِّمْهُ أَمَامَ التَّابُوتِ ، فَقُدِّمَ ، فَقُتِلَ أُورِيَا ، فَتَزَوَّجَ دَاوُدُ بِامْرَأَتِهِ . قَالَ : فَضَرَبَ الرِّضَا « عليه السلام » بِيَدِهِ عَلَى جَبْهَتِهِ وَقَالَ : إِنَّا لِلهِ وإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ ! لَقَدْ نَسَبْتُمْ نَبِيّاً مِنْ أَنْبِيَاءِ اللهِ إِلَى التَّهَاوُنِ بِصَلَاتِهِ ، حَتَّى خَرَجَ فِي أَثَرِ الطَّيْرِ ، ثُمَّ بِالْفَاحِشَةِ ، ثُمَّ بِالْقَتْلِ ! فَقَالَ : يَا ابْنَ رَسُولِ اللهِ ، فَمَا كَانَ خَطِيئَتُهُ ؟ فَقَالَ : وَيْحَكَ ، إِنَّ دَاوُدَ إِنَّمَا ظَنَّ أَنَّ مَا خَلَقَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ خَلْقاً هُوَ أَعْلَمُ مِنْهُ ، فَبَعَثَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِ الْمَلَكَيْنِ فَتَسَوَّرَا الْمِحْرَابَ فَقَالا : " خَصْمانِ بَغى بَعْضُنا عَلى بَعْضٍ فَاحْكُمْ بَيْنَنا بِالْحَقِّ وَلا تُشْطِطْ وَاهْدِنا إِلى سَواءِ الصِّراطِ إِنَّ هذا أَخِي لَهُ تِسْعٌ